محمد جواد مغنية

605

الفقه على مذاهب الخمسة

البنين والبنات : إذا وقف على البنين لا تدخل البنات ، وإذا وقف على البنات لا يدخل البنون ، وإذا وقف على أولاده دخلا معا ، واقتسما بالسوية ، وإذا قال : للذكر مثل حظ الأنثيين ، أو له مثل الأنثى ، أو للأنثى مثل حظ الذكرين ، أو قال : من تزوجت من النساء فلا حظ لها أبدا صح في ذلك كله مراعاة لشرط الواقف . ولم أجد فيما لدي من كتب الفقه للمذاهب الخمسة قولا يتنافى مع شيء من هذا سوى ما نقله أبو زهرة في كتاب الوقف عن المالكية ص 245 : « ان الإجماع في مذهب مالك قائم على تأثيم من وقف على بنيه دون بناته ، أو جعل استحقاق الوقف مقيدا بعدم الزواج ، وان بعضهم جعل ذلك التأثيم علة للبطلان » . ونعتقد ان القول بالبطلان ، أو بإدخال البنات في لفظ البنين قول متروك لا وزن له عند المالكية ، فإن لدي من كتبهم أكثر من خمسة ، ومنها المطول والمختصر ، وما وجدت فيها إشارة إلى هذا القول رغم البحث والتنقيب ، بل على العكس ، فقد جاء فيها : « ان ألفاظ الواقف تحمل على العرف ، وهي كألفاظ الشارع في وجوب الاتباع » . أجل ، فقد نقل عن عمر بن العزيز انه حاول ان يدخل البنات في أوقاف البنين ، وابن عبد العزيز ليس مالكيا . هذا ، إلى أن محاولته ان دلت على شيء فإنما تدل على عطفه وانسانيته . أولاد الأولاد : وكما اختلف الفقهاء في بعض الشروط أنها باطلة أو صحيحة ، وان الباطل منها هل يبطل أو لا يبطل ، فقد اختلفوا أيضا في دلالة بعض الألفاظ ، من تلك إذا قال : هذا وقف على أولادي ، وسكت : هل